الخميس، 19 يونيو، 2014

تشويش الوعي والإلهاء عن الواقع - الشارع المصري بين "تحرش التحرير" ... "وهل صليت على النبي اليوم؟"

تشويش الوعي والإلهاء عن الواقع
الشارع المصري بين تحرش التحرير ... وهل صليت على النبي اليوم؟

الشعب المصري منشغل حاليا بالعديد من القضايا والأمور والتي ظهرت على الساحة فجأة، وتم تضخيمها بصورة كبيرة من جانب الإعلام، ولاقت اهتماما ودعما من الإدارة السياسية الحالية والجانب المشترك بين هذه القضايا جميعا أنها قضايا غير سياسية.

تشترك هذه القضايا جميعا إنها قضايا (غير سياسية)

فخلال الثلاثة أعوام الماضية خاض المصريين جميعا في أمور السياسة، وأصبحت مناقشة المستجدات السياسية حاضرة في أي حوار يجمع المصريين، هذا الأمر يهدد بصورة كبيرة أي نظام سياسي، والذي يحتاج إلى قدر من الوقت لاتخاذ القرارات السياسية طويلة الأجل وجنى منافعها على المدى الطويل، دون تتبع وملاحقة مباشرة ومستمرة من الشعب، وخاصة ان غالبية الشعب ذات رؤية آنية محدودة ولا تطلع على الخطط طويلة الأجل.
وفى ليله وضحاها وبعد ان كان الجميع يخوض في أمور السياسية قبل الانتخابات الرئاسية، تحول الشعب المصري إلى الخوض في أمور أخرى (غير سياسية) بتنصيب رئيس جديد للبلاد.

ماذا يشغل الشارع المصري الآن:

1-  هل صليت على النبي اليوم؟

تتضح بصورة أكبر سياسية تشويش الوعي والإلهاء، في الحملة الأمنية والإعلامية (غير المنطقية) حول ملصقات في الشوارع تحمل عبارة (هل صليت على النبي؟)، والمقصود بها إلهاء وتشتيت الوعي لدى الجماعات الإسلامية، والتي وقعت في الفخ بسهولة ببدء الحديث عن نزع الصبغة الدينية عن المجتمع المصري، وغيرها من الأمور التي تبعدها عن الحديث عن السياسية.
فمثل هذه الملصقات تعود عليها الشارع المصري من وقت إلى أخر، على حسب الموقف والظروف، ففي وقت الرسوم المسيئة للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) امتلأت الشوارع ببوسترات وملصقات تحمل شعارات حب وود للرسول، بالإضافة إلى العديد من الملصقات التي تطالب بمقاطعة المنتجات الدنماركية والأوروبية، وفى وقت الحروب الأمريكية على أفغانستان والعراق، امتلأ الشوارع ببو سترات تلعن أمريكا، كما تمتلا الشوارع ببوسترات وملصقات معارضة للكيان الإسرائيلي ومؤيدة لنضال الشعب الفلسطيني في كل حادثة تعدى جديدة من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي.
والأمر المشترك بين كل هذه الملصقات إنها مؤقته ولا تستمر لفترات طويلة، وتزال مره أخرى، دون حاجة إلى تدخل من جانب الجهات الأمنية، فلماذا هذا الأمر تضخيم آمر هذه الملصقات.

هل صليت على النبي اليوم؟

2-  ظاهرة التحرش
ظاهرة التحرش ليست ظاهرة جديدة على المجتمع المصري، ولكن الاهتمام الذي نالته هذه الظاهرة والتركيز عليها بصورة كبيرة ومبالغ فيها، يؤكد أن الإدارة السياسية تتخذ سياسية الإلهاء الشعبي كوسيلة لصرف الناس عن الخوض في السياسة.
ونجحت الإدارة السياسية بالتركيز على ظاهرة التحرش في هذا الوقت الهاء الحركات الليبرالية، وجمعيات حقوق المرآة وغيرها.

3-  فرض ضرائب على البورصة
فرض المزيد من الضرائب على الشركات المدرجة في البورصة كفيل بإلهاء المستثمرين والمتداولين في البورصة، وتركيز جهودهم في تحقيق اقصى أرباح ممكنة في ظل الخسائر المتتالية التي منيت بها البورصة المصرية عقب هذا الفرض.
وبالنظر إلى هذا القرار، نجد أن استخدام مصطلح الضريبة هو امر أراد به بالفعل إثارة التوتر في السوق، فالضريبة المقرة ماهي إلى نوع من أنواع المشاركة الاجتماعية الإلزامية للشركات، وليست ضريبة بالمعنى المتعارف عليه.
فالضريبة تكون عوائدها للدولة والتي تستخدمها في تحقيق أهدافها بالصورة التي تراها، أما الضريبة الجديدة على البورصة هي عبارة عن إلزام للشركات باستثمار نسبة معينة من أرباحهم في بعض المشاريع الاجتماعية كالتعليم والصحة وغيرها، وهذا أمر متعارف عليه وعادة ما تقوم الشركات بتحميل هذه التكلفة الإضافية على تكلفة الدعاية وليس الضريبة، لان مشاركة أحد الشركات الاجتماعية في إنشاء مدرسة بتم توظيفه بصورة أكبر كدعاية للشركة، وهو امر لا يتحقق في حالة فرض ضريبة.
والسؤال: لماذا استخدم متخذي القرار مصطلح (الضريبة) بدلا من (المشاركة المجتمعية)؟

4-  قرارات بعلاوات وزيادة المعاشات
فرض هذه العلاوات والزيادات في وقت يتعرض فيه الاقتصاد المصري للعديد من الأزمات الهيكلية، يبين ان مثل هذه القرارات ذات منحى اجتماعي أكثر منه اقتصادي، بمعنى انه يهدف إلى تهدئة فصيل كبير من الشعب، وإرضائه على المدى القصير، على الرغم مما سترتبه مثل هذه القرارات بالضرورة من أثار اقتصادية سلبية، فمن المتوقع ان تؤدى تلك القرارات إلى مضاعفة معدلات التضخم في السوق (زيادة الأسعار)، بصورة كبيرة في سوق يعاني من أثار تضخمية، وفى فترة زمنية تشهد معدلات تضخم مرتفعة بسبب قروب شهر رمضان.

يضاف إلى ما سبق العديد من القضايا المحلية والعالمية الاعتيادية في مثل هذا التوقيت، حيث لعبت الظروف دور داعم للنظام السياسي الحالى، فكأس العالم المنتظر كل أربعة أعوام كفيل بإلهاء جانب كبير من الشباب، وبخاصة جماعات الالتراس، والتي شكلت تهديد كبير للأمن والسلم الاجتماعي في البلاد عندما تدخلت في السياسة.
والامتحانات هي فترة عصيبة في داخل كل أسرة مصرية، تشغل بال الأسرة وتصرفهم عن الخوض في أي أمور أخرى، وبخاصة في ظل الأنباء عن تسريب الامتحانات والغش الجماعي في اللجان.
 كما أن الاستعداد لقدوم رمضان بتقاليده وترتيباته الخاصة في مصر كفيل بإشغال جانب كبير من التجار.

وتبقى كلمة...
إن اتباع سياسة تشويش الوعي والإلهاء عن الواقع هي سياسية ناجحة في المجتمع المصري، وتحتوى على العديد من المزايا، التي تصرف الناس عن الخوض في أمور السياسة، وتركيزهم في دورهم المخول بهم في بناء الدولة، كما تتيح للساسة الفرصة في العمل وفقا للخطط المدروسة، اذا فإن هذه السياسية هي سياسة ناجحة، وضربة بداية موفقه راهنت عليها القيادة السياسية الجديدة في مصر، وتفوقت فيها على النظام السياسي السابق (نظام الإخوان )، والذى فشل في صرف الناس عن السياسية، بل انهم من السذاجة إلى الحد الذى كانوا فيه مطلعين الشعب على كافة الخطط السياسية، مما شغل الناس بالسياسية عن باقي أمورهم، وعرض السياسيين إلى الضغوط المتتالية من الشعب.

وعلى الرغم ما ذكرناه أنفا من إيجابيات، إلا انه ينبغي التأكيد على أن مثل هذه السياسات هي سياسات مؤقتة، ولن يستمر تأثيرها فتره طويلة، وبخاصة إذا فشلت الخطط السياسية في انقاد الوطن، فالفشل السياسي سيكون له أثار اجتماعية واقتصادية، ستدفع المواطنين مره أخرى إلى الخوض في أمور السياسية، بحثا عن عدالة اجتماعية وتنمية اقتصادية حقيقية.

الأحد، 1 يونيو، 2014

محمد نجيب .. رئيس مصر المجهول


مراجعة المشهد الحالى تؤكد بلا شك ان التاريخ يعيد نفسة بصورة لا رتابه فيها، فبالأمس تخلص الجيش من رئيس مصر الأول ( محمد نجيب ) عندما حاول ان يفرض رؤيته الاصلاحية والتى تتضمن تحييد لدور الجيش المصرى فى السياسية، وترك الامر للمدنيين، حيث نادى محمد نجيب بالديمقراطية وعودة الحياة النيابية، وغيرها من الاستحقاقات الديمقراطية، التى كانت ستمثل فى حال نجاحها، بداية حقيقية لجمهورية مصر الديمقراطية الحديثة، ولو كان محمد نجيب استطاع ان يحارب من اجل قضيتة، لكان حال مصر مختلف اليوم.

كان التخلص من محمد نجيب عن طريق مظاهرات ( مدعومة من الظباط الاحرار ) وذلك للإطاحة بمحمد نجيب، واستطاعو ان ينجحو فى مخططهم، حيث تم الاطاحة به ووضع قيد الاقامة الجبرية حتى وافته المنية، ولم يقتصر الامر على شخص محمد نجيب، بل ان تاريخة ايضا ظل قيد الاقامة الجبرية، فمحى اسمه وتاريخة، ونشانا لا نعلم اى شئ عن رئيس مصر الاول.
والان فإن النظر الى ثورة 30 يونيو ( والتى حماها وأيدها الجيش المصرى ) جاءت للإطاحة بمحمد مرسى ( والذى قد نختلف عليه او نتفق )، واستطاع الجيش الاطاحة به ووضعه قيد الاقامة الجبرية، وكانت الخطة تقضى ببقاءه قيد الاقامة الجبرية ( كما حدث مع نجيب ) حتى وفاته، الا ان احداث الحرس الجمهوري ( والعديد الكبير من الوفيات )، ادت الى تعديل طفيف فى الخطه، ووضع محمد مرسى فى السجن.

وكما أخذ جمال عبد الناصر مكان محمد نجيب عن طريق استفتاء شعبى، تم الحشد والترتيب له بأتقان، فان السيسي حل مكان مرسى عن طريق انتخابات هزلية تمثليله ( امام مرشح ضعيف )، يكاد يتفق الغالبيه انه أجبر على البقاء فى السباق الانتخابى حتى النهاية. 


محمد نجيب ( ولد فى الخرطوم - السودان ) أول حاكم مصري يحكم مصر حكما جمهورياً بعد أن كان ملكياً بعد قيادته
 لثورة 23 يوليو 1952.

عزلة الجيش بعد ان خرجت مظاهرات عمالية ضده ( مدعومه من الجيش ) وذلك بسبب دعواته الى عودة الجيش الى ثكناته وعودة الحياة النيابية، وتولى جمال عبد الناصر رئاسة الجمهورية من بعدة عن طريق استفتاء شعبي.
تم وضع محمد نجيب تحت الإقامة الجبرية مع أسرته بعيدا عن الحياة السياسية لمدة 30 سنة مع منعه من الخروج أو مقابلة أي شخص من خارج أسرته حتى أنه ظل لسنوات عديدة يغسل ملابسه بنفسه، وشطبوا اسمه من كتب التاريخ والكتب المدرسية - وفي سنواته الأخيرة نسي كثير من المصريين أنه لا يزال على قيد الحياة حتى فوجئوا بوفاته في 28 أغسطس 1984.

- كان أول خلاف بينه وبين ضباط القيادة حول محكمة الثورة التي تشكلت لمحاكمة زعماء العهد الملكي، ثم حدث خلاف ثاني بعد صدور نشرة باعتقال بعض الزعماء السياسيين، وزاد الصدام بينه وبين مجلس القيادة عندما اكتشف أنهم ينقلون الضباط دون مشورته. وذكر في مذكراته أنه اكتشف أن رجال الثورة كانوا قد عقدوا العديد من الاجتماعات بدونه، كل هذه الأمور دفعته لكي يفكر جديا في تقديم استقالته.

قدم محمد نجيب استقالته الى مجلس قيادة الثورة، وفي 25 فبراير أصدر المجلس بيان أقاله محمد نجيب، وحاول البيان الانتقاص من دوره وتشويه صورته أمام الجماهير فقد أكد البيان أن محمد نجيب طلب سلطات أكبر من سلطات أعضاء المجلس وأن يكون له حق الاعتراض علي قرارات المجلس حتي ولو كانت هذه القرارات قد أخذت بالإجماع، وادعي البيان أنه اختير قائدا للثورة قبل قيامها بشهرين، وانه علم بقيام الثورة ليلة 23 يوليو من مكالمة تليفونية من وزير الداخلية فتحرك إلي مبني القيادة وهناك تقابل مع عبد الناصر الذي وافق علي ضمه وتنازل له عن رئاسة المجلس.
حينما أذيع بيان إقالته علي الملأ خرجت الجماهير تحتج عليه وانهالت البرقيات علي المجلس ودور الصحف ترفض الاستقالة. واندلعت المظاهرات التلقائية في القاهرة والأقاليم لمدة ثلاثة أيام تؤيد نجيب وكانت الجماهير تهتف (محمد نجيب أو الثورة) وفي السودان اندلعت مظاهرات جارفة تهتف (لا وحدة بلا نجيب)، وانقسم الجيش بين مؤيد لعودة محمد نجيب وإقرار الحياة النيابية وبين المناصرين لمجلس قيادة الثورة.

أشرفت البلاد علي حرب أهلية وتداركا للموقف أصدر مجلس القيادة بيانا فى 27 فبراير 1954 جاء فيه «حفاظا علي وحدة الأمة يعلن مجلس قيادة الثورة عودة محمد نجيب رئيسا للجمهورية وقد وافق سيادته علي ذلك».. وهكذا عاد محمد نجيب إلي الحكم علي أكتاف الجماهير التي خرجت في مظاهرات شعبية لم تعدها مصر من قبل.

- في 28 مارس 1954 خرجت أغرب مظاهرات في التاريخ تهتف بسقوط الديمقراطية والأحزاب (والتى كان يدعو اليها محمد نجيب ويرفض بقاء الجيش فى السياسة)، ودارت المظاهرات حول البرلمان والقصر الجمهوري ومجلس الدولة وكررت هتافاتها ومنها «لا أحزاب ولا برلمان»، ووصلت الخطة السوداء ذروتها، عندما قام رئيس اتحاد عمال النقل بدفع العمال إلي عمل إضراب يشل الحياة وحركة المواصلات، وشاركهم فيها عدد كبير من النقابات العمالية وخرج المتظاهرون يهتفون « تسقط الديمقراطية تسقط الحرية !!.

وفى نوفمبر 1954 أعلن مجلس قيادة الثورة قرار إعفاء محمد نجيب من منصب رئاسة الجمهورية.
يقول نجيب في مذكراته:"لقد خرج الجيش من الثكنات.. وانتشر في كل المصالح والوزارات المدنية فوقعت الكارثة التي لا نزال نعاني منها إلي الآن في مصر، كان كل ضابط من ضباط القيادة يريد أن يكون قويا.فأصبح لكل منهم «شلة» وكانت هذه الشلة غالبا من المنافقين الذين لم يلعبوا دورا لا في التحضير للثورة ولا في القيام بها".

كانت غرفته في فيلا المرج مهملة بها سرير متواضع يكاد يختفي من كثرة الكتب الموضوعة عليه، وكان يقضي معظم أوقاته في هذه الحجرة يداوم علي قراءة الكتب المختلفة في شتي أنواع العلوم، خاصة الطب والفلك والتاريخ، ويقول محمد نجيب: «هذا ما تبقي لي، فخلال الثلاثين سنة الماضية لم يكن أمامي إلا أن أصلي أو أقرأ القرآن أو أتصفح الكتب المختلفة».
أثناء العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956 تم نقله من معتقل المرج إلي مدينة طما في سوهاج بصعيد مصر وقيل إنه كان من المقرر قتله في حاله دخول الإنجليز القاهرة وذلك بعد أن سرت إشاعه قوية تقول إن إنجلترا ستسقط بعض جنود المظلات علي فيلا زينب الوكيل في المرج لاختطاف محمد نجيب وإعادة فرضه رئيسا للجمهورية من جديد بدلا من الرئيس جمال عبدالناصر ولكن بعد فشل العدوان تم إعادته إلى معتقل المرج. وجري التنكيل به حتي إن أحد الحراس ضربه علي صدره في نفس مكان الإصابة التي تعرض لها في حرب 1948، كتب محمد نجيب عن ذلك في مذكراته: «يومها هانت علي الدنيا. فقررت أن أضرب عن الطعام». وأثناء نكسة 1967 ارسل برقية لجمال عبدالناصر يطلب منه السماح له بالخروج في صفوف الجيش باسم مستعار الا انه لم يتلق أى رد منه.

ظل محمد نجيب حبيس فيلا المرج حتي تم إطلاق سراحه بواسطة الرئيس السادات عام 1971 . ورغم هذا ظل السادات يتجاهله تماما كما تجاهله باقي أعضاء مجلس قيادة الثورة. يقول محمد نجيب في مذكراته:
« قال لي السادات: انت حر طليق !! لم أصدق نفسي هل أستطيع ان اخرج وادخل بلا حراسة هل استطيع ان اتكلم في التلفون بلا تصنيت هل استطيع ان استقبل الناس بلا رقيب !!.
لم اصدق ذلك بسهولة. فالسجين في حاجة لبعض الوقت ليتعود على سجنه، وفي حاجة لبعض الوقت ليعود إلى حريته. وانا لم اكن سجينا عاديا كنت سجينا يحصون انفاسه. ويتصنتون على كلماته ويزرعون الميكرفونات والعدسات في حجرة معيشته. وكنت اخشى ان اقترب من أحد حتى لا يختفي. واتحاشى زيارة الاهل والاصدقاء حتى لا يتعكر صفو حياتهم. وابتعد عن الأماكن العامة حتى لا يلتف الناس حولي، فيذهبون وراء الشمس، ولكن بعد فترة وبالتدريج عدت إلى حريتي وعدت إلى الناس وعدت إلى الحياة العامة.

وياليتني ما عدت. فالناس جميعا كان في حلقها مرارة من الهزيمة والاحتلال. وحديثهم كل شكوى وألم ويأس من طرد المحتل الإسرائيلي. وبجانب هذه الاحاسيس كانت هناك أنات ضحايا الثورة. الذين خرجوا من السجون والمعتقلات ضحايا القهر والتلفيق والتعذيب. وحتى الذين لم يدخلوا السجون ولم يجربوا المعتقلات، ولم يذوقوا التعذيب والهوان كانوا يشعرون بالخوف، ويتحسبون الخطى والكلمات. وعرفت ساعتها كم كانت جريمة الثورة في حق الإنسان المصري بشعة.
وعرفت ساعتها اي مستنقع القينا فيه الشعب المصري. فقد حريته. فقد كرامته. فقد ارضه. وتضاعفت متاعبه. المجاري طفحت. المياة شحت. الأزمات اشتعلت. الأخلاق انعدمت. والإنسان ضاع.»

الثلاثاء، 27 مايو، 2014

الشعب يرفض ان يوقع شيك على بياض بتوقيع السيسي


  السيسي هو رئيس مصر القادم ..

وضعف المشاركه فى الانتخابات لا تدل على عدم الاتفاق على السيسي كرئيس لمصر .. بقدر رجوعها الى عدم جديه الانتخابات، والتى تجرى بين مرشح ضعيف ... ومرشح بلا برنامج انتخابى واضح.  

حصول السيسي على هذا المنصب بنسبه مشاركه ضئيله يؤكد على ان الشعب المصرى رفض ان يمضى #شيك_على_بياض 
مقدم من السيسى.

فخلال الحمله الانتخابيه رفض السيسي تقديم اى وعود انتخابيه، او حتى تقديم خطه لتشجيع المواطنين على المشاركه فى الانتخابات، وكأنه يؤمن بان منصب الرئاسه من نصيبه ولا داعى ان يلزم نفسه بوعود والتزامات... 

  بالاضافه الى الاخطاء الكثيره من حملته الانتخابيه ورفضه نزوله او التحامه بالشعب، وعدم تقديم وعود او خطط حقيقيه.
  السيسي اعتقد ان الشعب المصرى لن يهتم بمثل هذه الاساسيات فى اى عمليه انتخابيه، وانخدع بالاعلام الذائف الذى صور له انه ليس بحاجه لبرنامج انتخابى فى معركه انتخابيه محسومه مسبقا لصالحه.

  الشعب المصرى يؤكد بعزوفه عن الانتخابات ان لديه وعى سياسي يكفى لرفض مرشح رئاسى بلا برنامج، ويؤكد ان الشعب يرفض ان يشارك فى صناعه حاكم جديد يعتقد انه لا يخضع للرقابه الشعبيه. 

 سيبقى الشعب هو الحاكم الحقيقى لمصر عن طريق رئيس يتم اختياره من قبل الشعب بعد الاطلاع على مؤهلات وبرامج الحاكم والذى بضروره سيكون عرضه للمحاسبه عن مدى تحقيقه لوعوده المسبقه، فالشعب الواعى سياسيا لا يقبل ان يوقع شيك على بياض.

الخميس، 8 مايو، 2014

الانتخابات الرئاسية المصرية " 2014 " .. إعادة إحياء للتيار الناصري

الانتخابات الرئاسية المصرية " 2014 " .. إعادة إحياء للتيار الناصري
الانتخابات الرئاسية محسومة النتائج مسبقا لصالح التيار الناصري


«عبد الناصر يا أسطورة.. حمدين شبهك أصل وصورة».. يهتف مؤيدو المرشح لرئاسة الجمهورية مؤسس «التيار الشعبي»، حمدين صباحي، بينما يقول «عبد الحكيم» نجل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، إنه «يرى والده في المشير السيسي».
تعبر الناصرية أو التيار الناصري عن حركة قومية عربية، نشأت في ظل حكم جمال عبد الناصر (رئيس مصر من عام 1952م-1970م، واستمرت بعد وفاته واشتقت اسمها من اسمه وتبنت الأفكار التي كان ينادي بها وهي: الحرية والاشتراكية والوحدة وهي نفس أفكار الأحزاب القومية اليسارية العربية الأخرى وتعتمد على الفكر القومي الذي ظهر بعد سقوط الدولة العثمانية.
وارتبطت الناصرية بنشأة الدولة المصرية الحديثة، حيث يعد جمال عبد الناصر هو ثاني رؤساء مصر، والذي تولى السلطة في سنة 1956، وذلك بعد أن قام بوضع محمد نجيب (رئيس مصر الأول) تحت الإقامة الجبرية والذي لم يستمر في سدة الحكم سوى فترة قليلة بعد إعلان الجمهورية (18 يونيو 1953 -14 نوفمبر 1954).
تولى عبد الناصر رئاسة الوزراء ثم رئاسة الجمهورية باستفتاء شعبي يوم 24 يونيو 1956(وفقا لدستور 16 يناير 1956)، وظل عبد الناصر في الرئاسة حتى وفاته في العام 1970م.
عرف عن عبد الناصر قوميته وانتماؤه للوطن العربي، وأصبحت أفكاره مذهبا سياسيا سمي تيمنا باسمه وهو "الفكر الناصري" والذي اكتسب الكثير من المؤيدين في الوطن العربي خلال فترة الخمسينيات والستينيات، وتم الاعتراف به كحزب سياسي في مصر " الحزب الديمقراطي الناصري" في عام 1992.
يتأثر الفكر الناصري بصورة كبيرة بهيمنة الجيش على مفاصل الدولة، وهو الأمر الذي استمر على مدار حكم عبد الناصر والسادات ومبارك، إلا أن حكم عبد الناصر يختلف في كونه مزج الفكر العسكري بالاشتراكية.
وتقوم أفكار الناصرية على عدد من الأفكار والمعتقدات والتي يمكن أن نخلصها في النقاط التالية:
- الحرية والاشتراكية والوحدة للقضاء على مشكلات العالم العربي الأربعة: وهي الاستعمار والتخلف والطبقية والتجزئة بين أقطار العالم العربي.
- حرية الشعب بكامله
-الاشتراكية أساس التقدم الاقتصادي.. وهي أساس بناء مجتمع الكفاية والعدل، والمجتمع الذي ترفرف عليه الرفاهية.
- ونادت الناصرية بتوزيع الثروة الوطنية لتحقيق التغيير الاجتماعي.
- الوحدة هي أساس القوة العربية.. والعروبة أو القومية العربية هي أساس قيام الوحدة.
والان وفى ظل انحسار المعركة الانتخابية المصرية بين مرشحين اثنين وهما: عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، ذوي التوجهات الناصرية، نجد أن النظر إلى أفكارهم وتوجهاتهم الفكرية سيوضح المصير الذي ستؤول اليه السياسة المصرية في حال وصول أحدهم إلى سدة الحكم.
1- عبد الفتاح السيسي:
قام وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، بوضع الرئيس السابق محمد مرسى قيد الإقامة الجبرية عقب حكم مرسى لمصر لمدة عام، وذلك عقب نزول مظاهرات واحتجاجات ضخمة في جميع أنحاء مصر في 30 يونيو 2013، وذلك بعد أن طلب السيسي تفويض شعبي، (وهو ما يذكرنا ما فعله جمال عبد الناصر مع محمد نجيب، من وضعه تحت الإقامة الجبرية وتولي عبد الناصر الحكم عن طريق استفتاء شعبي).
ومنذ هذه اللحظة وبدأ أسم السيسي يلمع كمرشح رئاسي محتمل لمصر، حتى أعلن عن نيته لاتخاذ هذه الخطوة للترشح للرئاسة (وهو الأوفر حظا بصورة كبيرة جدا للفوز بها)
يتبنى السيسي الفكر الناصري العسكري حيث يؤمن بذات أفكار وتوجهات جمال عبد الناصر، مع اختلاف الأولويات والمحددات لتغير ظروف الزمان، فإن كان عبد الناصر يعمل جاهدا على تحرير الأراضي العربية من الاحتلال، فبالطبع سيتخطى السيسي هذه المراحل إلى مراحل أكثر تقدما.
مع أتفاق أطر وتوجهات السيسي مع الفكر الناصري، من ضرورة القضاء على الطبقية، وإعادة توزيع الدخل بصورة أكثر عدالة، واكتساب ثقة الجماهير وحثهم على العمل وبذل الجهد، وكسب رضاء وود الجماهير عن طريق الحديث الموجه إلى مشاعرهم.
ويكفي أن تستمع إلى أحد خطابات السيسي، لتدرك مدى التقارب الكبير بينه وبين عبد الناصر، سواء في التوجهات الفكرية، أو حتى في طريقة كسب مشاعر الناس، ويكفي أن تحضر مؤتمر جماهيري للسيسي أو مظاهرة مؤيدة له، لترى صور السيسي وعبد الناصر معا.
2- صباحي:
على الرغم من أن فرص صباحى في الفوز بالرئاسة تكاد تكون معدومة، بل إن العديد يتهمه بأنه يقوم بدور ( الكومبارس ) في الانتخابات الرئاسية، إلا أن صباحى لديه تاريخ حافل بالنشاط السياسي، حيث عاصر حمدين صباحي الأحلام الكبرى للمرحلة الناصرية، إلى أن تلقى مع الشعب المصري والعربي صدمة وفاة جمال عبد الناصر عام 1970، فقرر أن يخلد ذكراه ويحافظ على إنجازاته ويواصل مشروعه فقام بتأسيس رابطة الطلاب الناصريين. وقد انتخب رئيساً لاتحاد طلاب مدرسة بلطيم الثانوية. التحق بكلية الإعلام جامعة القاهرة؛ ازداد وعى حمدين صباحي السياسي والوطني وشارك في المظاهرات الطلابية المطالبة ببدء الحرب ضد الاحتلال الصهيوني لسيناء. وفي أعقاب نصر حرب أكتوبر 73 تأكد لدى حمدين ورفاقه في الجامعة أن الرئيس محمد أنور السادات بدأ يتجاهل مكتسبات ثورة 23 يوليو التي جناها الشعب المصري، فبدأوا في تأسيس نادى الفكر الناصري في جامعة القاهرة والذي انتشر في جامعات مصر، وصولا لتأسيس اتحاد أندية الفكر الناصري المعارض للسادات وسياساته.
ونرى انه على الرغم من وحدة الأيدلوجية الفكرية التي تجمع بين المرشحان الرئاسيان صباحي والسيسي إلا أن صباحي ينحاز بشكل كبير إلى الفكر الناصري في جانبه المدني ( مع الاعتماد على الجيش في العديد من الأحيان )، في حين ينحاز السيسي إلى الفكر الناصري في جانبه العسكري.
وعلى الرغم من هيمنه توجه فكرى واحد على المشهد السياسي يدل على مد ضعف القوى السياسية في مصر، يعد ردة في المسار الديمقراطي، حيث يدل على أن مصر تفتقر إلى أي توجهات فكرية أخرى قادرة على المنافسة في الوقت الراهن.
يبقى التأكيد على أن الانتخابات الرئاسية المصرية " 2014 "، محسومة النتائج مسبقا لصالح التيار الناصري، فرئيس مصر القادم أما "عبد الفتاح السيسي" الناصري العسكري أو "حمدين صباحي" الناصري المدني، فاياٌ ما كانت نتائج الانتخابات سيعاد إحياء الفكر الناصري عقب بعدة عن الحكم لمدة تقارب 45 عاما.
 فهل سيستطيع إعادة إحياء الفكر الناصري إعادة بناء مصر الحديثة عقب ثورة 25 يناير 2011 كما كان  ذات الفكر نواه لبناء لمصر عقب ثورة 23 يوليو 1952؟
وهل من الملائم اليوم القول بأن ما كان مناسبا منذ ستين عاما يلائم الوقت الحالي؟

وهل استعادة إحياء الفكر الناصري هو الحل الناجع الأن في ظل المتغيرات المختلفة؟

الاثنين، 21 أبريل، 2014

صباحي والتشويق الرئاسي .. الإنسحاب هو الحل !!

(صباحي والتشويق الرئاسي)

      ترشح حمدين صباحي للانتخابات الرئاسية في ظل تضاؤل فرص نجاحه إلى حد العدم، تذكرني بالممثل الكومبارس الذي يقتصر أهمية دورة في "الفيلم" في استعراض بطل الفيلم قوته ...
 الكومبارس بيحاول طول الفيلم يقنع الناس انه ممكن يقدر يتغلب على بطل الفيلم - لزوم التشويق و suspense – مع انه عارف إن وظيفته في الفيلم انه يضرب...
وعلى الرغم من إن المشاهدين عارفين كويس إن الكومبارس مستحيل يقدر يتغلب على البطل .. بس سعات بيندمجوا في الفيلم ويصدقوه ...

      المستفيد الأول والوحيد من ترشح صباحي في انتخابات الرئاسة هو ... السيسي؛ فإنسحاب صباحي من انتخاب الرئاسة معناه فوز السيسي بالتزكية ( الحصول على موافقة 5% من مجموع من لهم حق التصويت وفقا للقانون الجديد )، مما يعنى انتكاسة ديمقراطية في دولة بتحاول تثبت للعالم انها دولة ديمقراطية تعددية.
وإن الخاسر الوحيد من ترشح صباحي في انتخابات الرئاسة هو ... الشعب المصري، اللى هيدفع الملايين على حملات دعائية وعمليات تأمين وتنظيم انتخابات وهمية، ومعروفة النتيجة مسبقا، في ظل الحاجة الماسة للشعب المصري لهذه الأموال.
كما أن الشعب المصري هو الخاسر لما ستشهده الفترة الانتخابية من اضطراب وتعطل في حركة الإنتاج وتوقف السياحة وغيرها من الأنشطة، اللى أكيد هتتأثر بالتهديدات المتعددة من الجماعات التكفيرية والارهابية بعمل تفجيرات في الانتخابات.
والمصيبة الأكبر لو فعلا حصلت تفجيرات وفشل الامن ( زى ما حصل كتير خلال الفترة اللى فاتت) في حماية الانتخابات، هيسقط ضحايا.
ولما نعرف إن عدد المرشحين الرسميين في انتخابات 2005 (قبل الثورة) 10 مرشحين .. وفى عام 2012 كانو 13 مرشح (ده غير 10 مرشحين مستبعدين) .. وان عدد المرشحين الرسميين في انتخابات 2014 هم 2بس!!، ده بيأكدلنا على إن الديمقراطية في مصر بتتراجع بصورة كبيرة.
 الحل : التوفير على نفسنا هذا العناء ووقف هذا الفيلم الهزلى، والخاسر فيه هو الشعب المصرى، وبعد انحصار المنافسة في مرشحيين ( بصورة رسمية )، ينبغي ان يفهم حمدين صباحي انه يتحمل جانب كبير من الجرم بمشاركتة في انتخابات وهمية، وعليه ان يتراجع قبل فوات الوقت.
Khaled Hassan

الخميس، 17 أبريل، 2014

يـــارب



يـــــــارب



ربّ إني لِمَا أنزلْتَ إليَّ مِنْ خيرٍ فقيرٌ.. منطرحاً أمام بابك الكبير.. أصرُخُ في الظلام أستجير: ياراعي النِّمالِ في الرِّمالِ، وسامِعَ الحصاةِ في قرارةِ الغدير.


صرختي الأولى كانت إليك، وندائي الأولُ، ونَغْنَغَتي ومُناجاتي.. وجودي.. بشريَّتي.. ضعفي.. خوفي.. حُزني.. فرحي.. كلُّها تقودني إليك.

ذاتَ مساءٍ كنْتُ بينَ خيَّان الأَثْل في حاجةِ أمي.. كانَ الظلامُ بيني وبينكَ، وكانت السماءُ أبعدَ في نظري، والخوفُ أقربَ في قلبي، والطريق إلى النور طويل..

وعندما وصلْتُ مسحَتْ أُمي على رأسي و قالت: يا ولدي.. الطريقُ إليه آمن.. انتبه أن تتوقّف.
ثم أشارت إلى الأعلى.. ومُنذُ ذلكَ الوقْتِ وأنا أحاوِلُ الصُّعودَ إليكَ، وكلَّما اقتربْتُ منكَ وجدْتُكَ أقربَ إلى قلبي وأبعد من خيالي!!

يارب.. يأتي اسمُك مُجَلْجِلَاً على لسانِ أحدِهم فأخاف، وَضَعَ الحواجزَ دونَك والسُّدودَ والحُفَرَ، وعندما أَفَقْتُ من تلك الوَحشة؛ أتاني نداؤُك الأجملُ: يا عبدي.. وأجبْتُكَ: يارب..

أحببْتُكَ قبْلَ أن أخافَكَ.. وكلَّما سمعْتُ اسمَكَ صِرْتُ به أكثرَ ثَراءً..

يأتي اليقينُ بعدَ الشَّكِّ.. يأتي مُنثَالاً بجمال ما أودعْتَهُ وأبدعْتَهُ في أعماقِ المُحيطات وأجوازِ الفَضاء..

في ألمِ الأمهات.. وعجْزِ الأسئلة.. ومرارةِ الفَقْد؛ يأتي التَّضرُّعُ باسمك..

في وَهَنِ الجسدِ.. وضياعِ الرُّوح.. وقسوةِ الخسارة؛ يأتي التَّبتُّلُ إليك..

يارب.. كنْتَ معي في ظُلمةِ الرَّحِمِ.. في طفولتي وأحلامي.. في تفاصيلي الصغيرة..
كنْتَ معي في الإخفاقِ والنّجاح.. في مُواجهة الحياة.. في الانطلاق والنّهاية.. أمامَ ألسِنَةٍ جارِحةٍ وخلفَ مخالِبِ الظلام..

يارب.. وأنتَ الجميلُ الذي خلقْتَني جميلاً، وأردْتَ لي أن أكونَ كما خلقْتَني؛ أبقِني على فطرتكَ بعيداً عن تشويه ذاتي..

يارب.. وكُلُّ نَفَسٍ يُقرِّبُني إليك.. وكل صباحٍ أستفتِحُ فيه بذكرك؛ امنحني القُوَّةَ أنْ لا تتعثَّرَ خُطايَ في مسيري إليكَ..

يارب.. أعطِني حُرِّيَّةً بقدْرِ عُبوديَّتي لكَ، ويقيناً بقدر أَمَلي فيك، واجعلْ ما بيني وبينَكَ مسافةَ حُبٍّ وقرِّبْها..

يارب.. مَنحْتَني عينَيْنِ ولساناً وشفتين.. اهدِني أنْ لا تنْشغِلَ هذه الجوارحُ بغيرِكَ عنكَ..

يارب.. وأنْتَ الكبيرُ في عليائِكَ وأنا الهَباءةُ في كونِكَ؛ فَكُنْ أنتَ الصَّاحب في سَفرِ الحياة..



قصة نجاح جهاز المخابرات الروسية فى السيطرة على القرم .. دون دماء !!



في حركة إلتفاف تاريخية غير مسبوقة و خلال أسبوعين فقط كسبت روسيا أرضاً مساحتها 27 ألف كيلومتر مربع أي ما يعادل مساحة فلسطين، و أكدت إمتلاكها للجرف القاري القطبي بمساحة تقارب الـ 60 ألف كيلو متر مربع و كسبت في البورصة أموالا طائلة استردت بها أكثر من 30% من أسهم أكبر شركاتها النفطية من البنوك الغربية التي كانت تساهم في رأسمالها و تقاسم الحكومة الروسية أرباحها .
فعبر خطة سرية محكمة حاكتها أجهزة الإستخبارات الروسية بذكاء و حنكة كبيرتين ضمت روسيا القرم في أغرب عملية غزو في التاريخ ، لقد نفذت الخطة سرا وبنجاح منقطع النظير و ذلك عبر إرسال ألاف الجنود الروس ليحتلوا القواعد العسكرية الأوكرانية تحت جنح الظلام ، و كانوا يلبسون لباسا عسكريا غير معروف الهوية ، و خلال 48 ساعة استطاعت هذه القوات تحييد القوات الأوكرانية المرابطة في القرم و من دون سقوط قتيل واحد ، لقد خطط للعملية برمتها بذكاء كبير ونفذت بعناية ودقة فائقتين و اتسمت بالسرعة في التنفيذ والروعة في الإنجاز.. و النتيجة ان روسيا استعادت أهم اراضيها التاريخية جنوبا .. و من ناحية أخرى ، في الشمال استطاعت روسيا الحصول على إعتراف دولي نهائي و عبر مجلس الأمن بأحقيتها بإمتلاك جرف قاري بجهة القطب الشمالي ، و نفذت في اليوم التالي عملية إنزال مظلي بالغة التنظيم هدفها إستعراض القوى أمام من كان يرغب في الإستيلاء على ذلك الجرف القاري .و في المقلب الإقتصادي غنمت روسيا أموالا طائلة و استردت أسهم أكبر شركاتها أيضا في عملية أغرب من الخيال ، و فعلت ما فعله ناثان روتشيلد في بورصة لندن عام 1812 بعد معركة واترلو بين نابليون و الإنكليز ، و الذي كسب أموالا طائلة من جراء إنهيار البورصة اللندنية عقب وصول أنباء كاذبة ( من تدبيره ) عن إنتصار نابوليون على إنكلترا ، فبادر كبار المستثمرين في البورصة إلى بيع أسهمهم بأبخس الأثمان ، و قبل وصول الخبر الحقيقي عن خسارة نابليون للمعركة اشترى ناتان روتشيلد معظم أسهم الشركات الكبيرة و اصبح خلال 3 ساعات أغنى رجل في العالم !!لقد قامت روسيا بنفس الأمر ، حيث حدثت بلبلة إعلامية كبيرة حول أن القوات الروسية تستعد لغزو القرم و أن حربا وشيكة ستقع هناك ( و في الواقع كانت القوات الروسية قد وصلت فعلا إلى القرم ) فهبط سعر الروبل أكثر من 15 % دفعة واحدة دون أن يتدخل المركزي الروسي و انهارت أسعار الأسهم في بورصة موسكو و ذلك عندما قام العملاء الماليين ( بروكرز ) للبنوك و الشركات الغربية و في لحظة هلع كبيرة بببيع ما تملكه تلك الشركات من أسهم بأسعار بخسة ، فقامت الحكومة الروسية و عبر وسطاء كانوا ينتظرون إشارة البدء من بوتين شخصيا ، بشراء تلك الأسهم بتلك الأسعار البخسة , بهذا كسبت الحكومة الروسية من جراء إنهيار أسعار الأسهم في البورصة الروسية ما مقداره 30% من أسهم شركاتها النفطية التي كانت بحوزة بنوك و شركات أوروبا و أميركا و ربحت أموالا طائلة و أعادت شركاتها العملاقة إلى تحت جناح الحكومة الروسية بكاملها تقريبا .. و من الأن و صاعدا ستبقى أرباح تلك الشركات داخل روسيا و لن تذهب لتغذي البنوك و الشركات الغربية ، التي تبكي حزنا و دهشة مما جرى و لتزيد محنتها المالية التي تفتك بها أصلا .

الثلاثاء، 31 ديسمبر، 2013

أفضل صور العالم فى عام 2013 - رويترز


Best photos of the year 2013

Reuters Full Focus

Image 1 of 93: THOMAS PETER, Germany

“It was a sunny and calm Monday afternoon when I flew in a German army transport helicopter above a flooded region north of Magdeburg, the capital of the federal state of Saxony-Anhalt. The Elbe river had swollen to over seven meters above its normal levels and broken its banks and a dyke near the village of Fischbeck. Farmlands, forests and whole villages were inundated by its waters. Hundreds of people had to flee their homes.

Strapped to a bucket seat I sat beside the helicopter’s open sliding door and surveyed the water landscape below me: sunken buildings, tree tops and the tops of abandoned cars dotted the glistening, caramel-colored surface of the deluge. Here and there a street or a pristinely groomed hedge rose above the water as a reminder of the human order that had been submerged by the force of nature.

One week earlier I had waded through flooded villages upstream. Up to my waist in water I photographed the efforts of rescue teams and volunteers trying to contain the rising river and evacuate trapped inhabitants. When covering a natural disaster of this kind you have to be in the middle of it to capture the emotional dimension of the tragedy.

Yet a bird’s-eye view is equally as important. For only from above can you show the extent of a flood. Or as in the case of this picture, by picking certain graphic details, you can bring the absurdity of the situation to the viewer’s attention. When the world in which we are ensconced so happily with all our man-made facilities becomes submerged by dirty water, everything assumes an unreal quality. When people’s homes turn into forlorn boxes surrounded by a freak lake that stretches to the horizon, you understand that the order we take for granted is a mere illusion in the face of nature’s caprices. 

At some point the helicopter made a right turn, dipping the side I was sitting on deep below the horizon. And there it was right below me, the epitome of the absurd flood picture: the baby-blue oval of a swimming pool evenly surrounded by muddy water. I trained my 300mm lens straight down and composed as well as I could, which was a challenge in the soaring air stream that nearly snatched my camera out of my hands. I fired off some 10 frames before the chopper leveled out. The picture was gone. No one else on board had seen it.”

Canon 1D Mark X, lens 300mm, f7.1, 1/2000, ISO 500

Caption: A garden with a swimming pool is inundated by the waters of the Elbe river during floods near Magdeburg in the federal state of Saxony Anhalt, June 10, 2013.

Click here for a related blog

"Es war ein sonniger, windstiller Montag als ich an Bord eines Bundeswehr-Hubschraubers über das Flutgebiet im Raum Magdeburg flog. Das Wasser der Elbe stand sieben Meter über dem Normalpegel und hatte einen Damm in der Nähe des Dorfes Fischbeck durchbrochen. Felder, Wälder und ganze Dörfer wurden überflutet. Hunderte von Menschen mussten evakuiert werden.

Ich sass angeschnallt an der offenen Schiebetür des Hubschraubers und liess mein Auge über die Wasserlandschaft gleiten, welche sich unter mir bis an den Horizont erstreckte. Ich sah untergegangene Häuser, Baumkronen und Autodächer waren verstreut über die glatte, karamelfarbene Wasseroberfläche. Manchmal ragte eine Strasse oder Ensemble von Hecken aus der Flut hervor, Zeugnisse der versunkenen menschlichen Ordnung.

Eine Woche zuvor watete ich durch überflutete Dörfer flussaufwärts von hier. Ich steckte sprichwörtlich mittendrin. Bis zur Gürtellinie im Wasser stehend dokumentierte ich wie Rettungsteams und ganze Armeen von Freiwilligen versuchten die Schäden der Flut zu begrenzen.

Jetzt sah ich aus der Vogelperspektive das wahre Ausmass der Flut. Einmal, als der Hubschrauber während seines einstündigen Fluges eine scharfe Rechtskurve flog und die Seite auf der ich sass sich tief gen Erde neigte, hatte ich es plötzlich vor mir: den Inbegriff des absurde Flutbildes. Ein babyblauer Swimmingpool umgeben von matschig-braunem Wasser. Ich richtete mein Teleobjektiv gerade nach unten und versuchte im starken Fahrtwind, der mir fast die Kamera aus der Hand riss, das Bild so gut wie möglich aufzufassen. Ich feuerte etwa 10 Bilder und dann, keine 3 Sekunden später, war er weg. Keiner an Bord ausser mir hat den Pool gesehen.”


Image 2 of 93: NOOR KHAMIS, Kenya

“The particular day I documented this image started very early as I was just getting back to the office after covering a small blast in the Mathare slum neighborhood on the outskirts of Kenya’s capital Nairobi. It’s at this juncture that my colleague, Thomas Mukoya, called to advise me of another alert from the Westgate Shopping Mall and he was rushing to the scene to check.

Minutes later he called to tell me it was bad and he was with Goran Tomasevic at the scene. I immediately picked up a safety vest for both of us, two helmets and a gas mask. On arrival at the shopping mall I met Goran, our regional chief photographer, taking cover at the front entrance of Westgate. I handed him the extra helmet and the gas mask and made my way to the back entrance.

What met my eyes was shocking. Experience was a guiding principle as I set my eyes on the woman writhing on the floor. With all the confusion surrounding us, I knelt down to assure her help was close by as I took several images at the same time.This particular image summarized for me the horror of the breaking news event and was the first image I transmitted.”

Canon 5D Mark III, lens 24-70mm, f3.5, 1/250, ISO 400

Caption: An injured woman cries for help after gunmen stormed the Westgate shopping mall in Nairobi September 21, 2013. REUTERS/Noor Khamis

Click here for a related gallery
Image 3 of 93: JIM URQUHART, United States

“I made this image of Hans van ‘t Woud, a mapping researcher from Germany on my first excursion out into the desert with a group of scientists working at the Mars Desert Research Station in southern Utah. On several occasions Hans climbed to the high ground and it was just too easy of a frame to make. Seriously, it was scientists dressed up in space suits in the Mars-like desert of southern Utah. You can't miss with that kind of visual candy in front of you.”

Canon 5D Mark III, lens 17mm, f4, 1/1000, ISO 100

Caption: Hans van ‘t Woud, a mapping researcher and the health and safety officer of Crew 125 EuroMoonMars B mission, collects geologic samples for study at the Mars Desert Research Station (MDRS) outside Hanksville in the Utah desert March 2, 2013.

Click here for a related blog
Image 4 of 93: DARRIN ZAMMIT LUPI, Malta

“The young man was just another of the hundreds of asylum-seekers I've photographed arriving in Malta over the years, sometimes disembarking from the boat that rescued them when their rickety vessels ran into trouble while crossing the Mediterranean, or sitting on a bus while waiting to be driven away to police headquarters for processing by immigration officials. But with a momentary glance, all that changed. His gaze straight at me was piercing and haunting, tearing through my camera lens and into my mind's eye, burrowing itself deeper into the innermost recesses of my psyche.

I tracked him down, met and interviewed him about a month later at a detention center. Seventeen-year-old Mohammed Ilmi Adam, from Mogadishu, fled Somalia to try to find his parents who he believes escaped to Europe when he was just a child. He had no recollection of seeing me shooting his picture when he arrived here - but he was glad I did. "Maybe my parents or someone who knows them will see me and recognize me," he said.

Though I often photograph arriving would-be immigrants, it's very rare that I'm able to speak to them afterwards and gauge their reaction to beingphotographed. Hearing what Mohammed had to say gives shooting these pictures a stronger sense of purpose than ever before, however remote the odds of his finding his parents through the photo may be.”

Canon 1D-X, lens 200mm, f2.8, 1/40, ISO 5000

Caption: A would-be immigrant looks out of a window on a police bus after arriving at the Armed Forces of Malta (AFM) Maritime Squadron base at Haywharf in Valletta's Marsamxett Harbour early July 10, 2013.

Click here for a related blog

“Dan iż-żagħżugħ hu wieħed mill-mijiet ta’ persuni li qed ifittxu l-ażil li waslu Malta f’dawn l-aħħar snin u li ħadtilhom ritratt waqt li neżlin minn fuq id-dagħjsa li tkun salvathom mill-baħar, jew fuq tal-linja waqt li jistennew biex jittieħdu l-kwartieri tal-pulizija biex ikunu ipproċessati mill-uffiċjali tal-immigrazzjoni.

Imma bil-ħarsa ta’ dan iż-żagħżugħ kollox inbidel. Ħarstu dritt f’għajnejja kienet penetranti u ma tintesix. Kienet ħarsa li nifdet il-lenti tal-kamera u tnaqqxet f’qalbi.Irnexxili nsibu xi xahar wara. Iltqajt miegħu u intervistajtu fiċ-ċentru ta’ detenzjoni. Kellu biss 17-il sena. Jismu Mohammed Ilmi Adam minn Mogadishu.Ħarab mis-Somalja biex jiprova jsib lill-ġenituri tiegħu li jemmen li ħarbu lejn l-Ewropa meta kien tifel. Lanqas induna li kont ħadtlu ritratt – imma feraħ meta sar jaf. “Forsi ommi u missieri, jew xi ħadd li jafhom jara r-ritratt u jarafni,” qalli.Minkejja li spiss nieħu ritratti tal-immigranti li jkunu għadhom kemm waslu, hu rari li jirnexxili nkellimhom wara ħalli nara r-reazzjoni tagħhom dwar il-fatt li r-ritratt ikun deher fil-midja.

Wara li smajt x’qal Mohammed, irrealizzajt kemm dawn ir-ritratti jiswew mitqlu deheb anki jekk iċ-ċans li jsib lill-ġenituri tiegħu permezz ta’ ritratt huma pjuttost remoti.”