الاثنين، 12 أبريل، 2010

التفاوت الطبقى وميلاد الطبقة العولمية


كان
التقسيم الطبقى لاى مجتمع يتكون من ثلاث طبقات فى شكل هرمى ، الا ان العولمة وبما تملكة من اليات مختلفة قد ادت الى خلق طبقة جديدة ، فاثر التحركات المريبة فى التكوين المجتمعى والتى ادت الى تضائل الطيقة الوسطى والتى تكونت كنتيجة منطقية لنظام السوق المحرر من القيود بل وسبب فى تماسك هذا النظام.

وأثر تخلى العديد من الطبقة الوسطى عن مكانتهم فى منتصف الهرم والتدهور الى قاع الهرم والذى تزايد بشكل يهدد البناء الهرمى بالانهيار ، فطبقة الفقراء تتزايد كل يوم بشكل مفزع ، مع تزايد ثروات الاغنياء .
ويقابل هذا الانهيار والتدهور فى مكانة الطبقة الوسطى ، ارتفاع نجم الطبقة العليا ، فثروات الاغنياء تتزايد كل يوم على الرغم من يعانية العالم من تداعيات سلبية أثر الازمات التى عصفت به ، مما يؤكد ان تلك الازمات لا تسبب ضغوط على كافة طبقات المجتمع ، بل انها تمثل  فرص للأغنياء فى تركيم ثرواتهم ، وعلى الرغم من أن الطبقتين الوسطى والسفلى  لم تستفيد من الأذدهار الاقتصادى الذى سبق الأزمة ، الا انهم من يتحمل بالجانب الأكبر من تداعيات تلك الأزمة.


أن تزايد هذا التفاوت أدى الى ميلاد طبقة جديدة ، طبقة أنشأتها العولمة ، وغذتها المشاعر الفردية والانانية لدى الطبقات الاقطاعية ، حيث ان الأفراد المكونين لهذة الطبقة الجديدة ، والذين يحتلون مكانة متميزة فى قمة الهرم الأجتماعى ، يتلقون أرقى انواع التعليم دون التقيد بأنظمة التعليم التى تتيحها لهم بلادهم ، فمن السهولة بمكان ان يتخيروا بين أفضل الأنظمة التعليمية لألحاق اولادهم بها ، وان كان عناء السفر قد منهم سابقا من اتخاذ مثل تلك الخطوة ، فان تلك النظم اصبحت هى التى تنقل اليهم حيثوا كانوا ، سواء عن طريق المؤسسات التعليمية عالمية النشاط ، والتى تتزايد كل يوم بشكل مضطرب ، او عن طريق الوسائل الحديثة فى التعليم الالكترونى E-Learning والتعلم عن بعد ، مما يسهل من الحصول على التعليم المناسب دون بذل جهد يذكر.
وكما يتاح لتلك الفئة الاختيار بين أفضل النظم التعليمية ، فان ذلك ينطبق على باقى الخدمات ، عابرين فى ذلك حدود بلادهم الضيقة ، منبئين بطبقة جديدة وطنها العالم كلة ، مما يهدد قضايا الناتماء الوطنى ، فأغنى رجل اليوم هو لبنانى الجنسية ، ولكنة عالمى الهوية ، فشركاتة المتعددة الجنسيات يصعب علينا ان نحدد انتمائة الى ايا منها ، مما يفجر قضايا الانتماء واهميتها فى تكوين مجتمعاتنا .
ان الطبقة العولمية وكما تمثل تهديد لباقى الطبقات فى السلم الأجتماعى ، فانها تهدد قضايا القومية والانتماء ، مما ينبؤ بمولد طبقة - بدون جنسية- او متعددة الجنسيات كما هو الحال فى الشركات المتعددة الجنسيات.
رأيك فى المقالة