الجمعة، 2 ديسمبر، 2011

ثورة 25 يناير .. عندما تعيش التاريخ (1)

  لقد أضافت ثورة 25 يناير - لى- كما اضافت لجيلى بالكامل العديد من الأحداث التى سنحكيها لأحفادنا المتلهفين لسماع أحداث هذه الثورة ، وكيف استطعنا انا نتخلص من الحكم الأستبدادى بطريقة سلمية، وكيف أنفجر الشعب الصامت بدون اى محرك او قائد ، كيف نزل الجميع للمشاركة فى ثورة غير مخطط لها ، انها ثورة فريدة حقا لشعب عظيم.



كورنيش شربين



لقد كنت هناك - شربين الدقهلية - 25-30:01-01-2011
  قد يتوهم البعض بان الثورة لم يكن لها مكان الا فى ميدان التحرير ، فان كان يحمد لميدان التحرير انه أشعل الشراراة الأولى للثورة ، فان مصر بالكامل كانت تغلى بزفير المصريين المتأفيفين من حكم طاغى، حكم بالظلم وترك البلاد غنيمة للفاسدين.
لقد كانت الثورة المصرية تنفجر فى كل ربوع مصر فى مدنها وقراها وكفورها ونجوعها، وبعيد عن الاعلام الذى سلط الضوء على ميدان التحرير ، كان المصريين  يثورون بعشوائية فى كل مكان ، وفى مدينتى - شربين، الدقهلية- كانت شوارع المدينة تأن يوميا من صوت المتظاهرين الساخطين ، نسير فى شوراع وأزقه المدينة ننادى بأعلى صوتنا ، مطالبين بالحرية ، ننفى عن أنفسنا صفة البكم التى أتصفنا بها طوال 30 عام، تتحرك الجموع فى شوارع المدينة وسط تهليل الأهالى المصطفين على جانبى الطريق، التى لا تنأى غالبيتهم عن الاشتراك فى مسيرة الحرية والكرامة.

لم تهدأ مدينتى يوم واحد خلال فترة الثورة ، بل ودعمهما القرى المحيطة بها والتى توافد اهاليها للمشاركة فى هذة المسيرات الثورية، وفى يوم ازداد الغضب وبدأنا بتمزيق جميع صور الرئيس المخلوع ، لقد كانت  شوارع مدينتا - وكغالبية المدن المصرية - تمتلأ بصور الديكتاتور ، الذى أعتقد بأن نشر صورة فى جميع شوارع مصر يدل عل حب الشعب له - او كذلك خيل اليه - ولم يكن يعرف ان هذة الصور تصيبها اللعنات والشتائم من كل شعبة. أحرقت الصو وسط التكبيرات ، انها صور الفرعون التى طالما منعت ان تمس والتى وضعها منافقين النظام ، رغبة فى التقرب والود منه، بل انهم تعدوا ذلك بوضع صور أبنه - جمال مبارك - وقد كان عضو مجلس الشعب عن دائرتنا - العربى شامة - وهو أحد منافقين النظام السابق قد ملأ شوارع المدينة بصور مبارك ونجلة ، كما غطى واجهة منزلة بصور ضخمة لهما.

وعندما وصلت المسيرة الى تلك المنطقة صعد الناس واحرقوا تلك الصور كما أشعلوا النيران فى مقر الحزب الوطنى ، وعلى الرغم من اعتراضى الشديد على حرق اى مبانى حكومية أو تخريبها ، حتى انى انهكت يومها انا وبعض أصدقائى فى أطفاء هذا الحريق قبل امتدادة الى باقى المساكن المجاورة.
لقد حققت الثورة لأهدافها بسبب الدعم الداخلى الكبير التى لاقته من جميع الشعب فى جميع ميداين الحرية فى ربوع مصر.
رأيك فى المقالة